مركز الدراسات المتوسطية ” نورس ”

غير حكومي مستقل، غير ربحي ، إقليمي . يعنى بالدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، المتصلة بقضايا منطقة البحر المتوسط . وقضايا المجتمع المدني ، الديمقراطية وحقوق الإنسان. انبثق عن المركز : المنتدى الثقافي السوري المتوسطي

” Mediterranean Studies Center ” Gull

a non-governmental, independent, non-profit, regional.
Means for Strategic and future studies, issues related to the Mediterranean region. And issues of civil society, democracy and human rights.
Followed by the center: Cultural Forum Syrian Mediterranean

المركز يشارك في فعاليات الدورة الـ31 لمجلس حقوق الإنسان

12832477_653032088172571_8417257905625400664_nمركز الدراسات المتوسطية، يشارك في الفعاليات التي نظمت يوم امس على هامش الدورة الاعتيادية الـ31 لمجلس حقوق الإنسان. بمقر الأمم المتحدة بجنيف . قدم خلالها الزميل عدنان أحمد المدير التنفيذي للمركز، مداخلة بعنوان :
اللاجئ بين الاستحقاق القانوني و الاستغلال السياسي . وقد ركزت على أسباب ودوافع و أشكال الاستغلال السياسي لقضيه اللجوء، في موطن اللاجئ و مواطن اللجوء . و تبعات هذا الاستغلال، واحتمالات ردات فعله على المجتمعات الحاضنة للاجئ ، وكذلك انعكاساتها ومؤثراتها في الصراعات الدائرة في الموطن الأصلي للاجئ.
تقرير مفصل سيصدر عن المركز بخصوص هذه المشاركة في وقت لاحق، وينشر على موقع المركز.

 

 

الائتلاف الوطني وتحديات المرحلة المقبلة

عبدالرحمن مطر

 كشفت الدورة الأخيرة لاجتماعات الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية والمعارضة، إمكانية الخروج من عنق الزجاجة، على الرغم من حالة الإنقسامات الحادة التي نخرت جسد الائتلاف الوطني، المثقل بالمشكلات، الفاقد لقاعدته الشعبية، والمصداقية في العمل التي كانت مرجوّة منه. حيث تم انتخاب قيادة جديدة من شأنها تحقيق انطلاقة مهمة يستعيد فيها الائتلاف مكانته كممثل للمعارضة، ويلعب دوراً رئيساً في التحركات الجارية في سياق البحث عن حل سياسي، لما يحدث في سورية. غير ان التحديات  وصعبة قد تعصف بالائتلاف الى غير رجعة هذه المرة، إن لم تعمل مكوناته السياسية – مجتمعة – على تقديم مصلحة الثورة على أي إعتبار آخر.

الوضع الذي  وصلت اليه مؤسسات المعارضة كان  هو الدافع الرئيس، لجعل انعقاد الدورة الثامنة عشرة للائتلاف، انعطافة باتجاه تخفيف الاحتقان الذي يترافق مع كل دورة انتخابية لمكتب الرئاسة، حيث يلعب المال السياسي، وتزكية الدول الاقليمية لأشخاص معينين يدينون بالولاء لها، بشكل أو بآخر، دوراً كبيراً في تولي الرئاسة التي  تعاقب  عليها ثلاثة رؤساء هم معاذ الخطيب و أحمد الجربا وهادي البحرة، بدعم كل من قطر والسعودية وأخيراًتركيا.

وصول الدكتور خالد خوجة الى رئاسة الإئتلاف بعد انسحابه المرة الماضية من انتخابات موقع الأمين العام فتح الطريق أمامه  برعاية تركية، نحو” قيادة المعارضة والثورة السورية” كما قال خوجة في مؤتمره الصحفي، ولهذا دلالة هامة، تتصل برؤيته لإحياء الائتلاف  من  مواته، والثورة السورية من مخالب الخنّاق.

المسألة الأكثر أهمية تكمن في أن حركة الأخوان المسلمين، التي تعتبر أكثر قوى المعارضة تنظيماً وأشدها تأثيراً في مؤسسات المعارضة السورية، والأكثر تموّلاً، كانت طرفاً رئيساً شريكاً في تعيين قادة المجلس الوطني والائتلاف، صانعة للقرار بشكل غير  مباشر عبر واجهات تنفذ سياساتها، اختارت اليوم، أن تدفع بمرشحها الى الواجهة، بعد أن استعادت تدريجياً قدرتها  ومواقعها التي اضطرت للتخلي عنها، أمام موجة الانتقاد الحادة لأساليب سيطرتها على المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف الذي عمدت القوى الاقليمية لابتكار التوسعة بما يحقق إشراك أوسع للقوى السورية، وإضعاف لدور الاخوان ومكانتهم. وقد راهنت حركة الاخوان على انقسامات تيارات اليسار والديمقراطية، واطبقت على الهيئة السياسية والحكومة المؤقتة، وأخيراً صعّدت مرشحها الدكتور خالد خوجة رئيساً للائتلاف.. وبذلك أضحت الحركة قابضة على المفاصل الرئيسة لمؤسسات المعارضة السورية. وسوف ينعكس ذلك بصورة مباشرة على أداء الائتلاف خاصة في الملفات المتصلة بالتحالف الدولي و دعوات موسكو والقاهرة .

ما لاشك في أن خوجة يمتلك خبرة واسعة في التنظيم والادارة الى جانب اشتغاله السياسي، ما يساعد على العمل في حقول ألغام زرعتها كل الأطراف السورية، والاقليمية والدولية كلاً على حدة، في دروب الآخرين، وأشدّها تعقيداً تلك التي انساقت وراء تعميق خلافات مكونات الائتلاف والقوى المسلحة على الأرض، بدلاً أن تدعم الحوار وتدفع بالعمل المشترك فيما بينها.

يُنظر الى خالد خوجة، بأنه واحد من صانعي السياسة التركية حيال الوضع في سوريا، وعلاقته المميزة مع حزب العدالة والتنمية، وقربه من فريق رجب طيب اردوغان، ليس فقط من حيث كونه ممثلاً للائتلاف في تركيا، ولكنه ايضاً بوصفه مواطناً تركياً، ومن الطبيعي أن يحظى بدعم الدولة المضيفة ، كما أنه منتم لحركة الاخوان المسلمين، ويعمل بهدوء  وصمت، ولم يعرف عنه الانخراط في خلافات مباشرة داخل الائتلاف  والمجلس الوطني، محافظاً على صورته وحركته كشخصية وطنية مستقلة، على خلاف كثيرين ممن انضموا للإئتلاف كشخصيات وطنية، مالبث ان خلعوا أقنعتهم في المعارك العديدة التي خاضتها مكونات الائتلاف ضد بعضها البعض.

التوافق عبر التصويت على خوجة سيفتح الطريق – وإن كان شكلياً – لمناقشة ايجابية حول المسائل الأهم كالحوار الوطني، والتسوية السياسية. يضاف الى ذلك ان تعديل مدة الرئاسة سوف يمنح خوجة فرصة مريحة للعمل على إعادة بناء الائتلاف، التي تستوجب انجاز تسويات المصالحة – اذا جاز التعبير- بين اعضاء الائتلاف وتكتلاته. وهي المهمة العاجلة اليوم، التي يتوجب مواصلة العمل فيها على قاعدة إصلاح المنظومة السياسية والقانونية والإدارية، بما يدعم تقوية عمل الائتلاف  ومؤسساته ويمكنّها من القيام بواجباتها على الوجه الأكمل. لكن وقتاً طويلاً وإشكاليات كثيرة ستمر بها عملية الانتقال تلك، ولن تكون بمنأى عن تداول الامتيازات والتراضي..الانتهازية التي طبعت المرحلة الماضية. وهذا هو التحدي الأول الذي يجب ان تواجهه قيادة خوجة.

وفي الواقع، ثمة مسؤوليات اخرى وضعها خالد خوجة في سلم الأولويات هي إعادة الاعتبار للائتلاف على الصعيد الوطني – الثوري، و جعل زمام المبادرة بيد الائتلاف الوطني، وهاتين عقبتين  وتحديين كبيرين جداً. فما وصل إليه الائتلاف في عيون الثورة السورية، بعد عامين من التناحر والفشل  والفساد والفوضى، لايُمَكّن خوجة وفريقه من استعادة ثقة الجمهور دون طيّ هذه الملفات عبر المعالجة الجادة لانعكاساتها وتأثيراتها. وفيما يتصل  بزمام المبادرة فإن القرار الوطني لم يعد سورياً منذ سنوات، وقد تمادت مؤسسات المعارضة في ولاءاتها للقوى الداعمة الى درجة أضرت بالعمل الوطني، ولم يعد ثمة قرار أو سياسات نابعة من مصلحة الثورة السورية، وهاتان المسألتان في الواقع أدت كل منهما الى تراجع مكانة الثورة وحراكها، وتراجع المساندة الدولية لها.

ان ” قصور” الدول الداعمة للثورة، ناجم عن عاملين رئيسين أولاهما  يتعلق بمصداقية مواقفها من الثورة السورية، ومن نظام الأسد ومصالحها مع القوى الداعمة له. أما العامل الثاني فإنه يتصل بقصور الائتلاف الوطني عن أداء مهامه، بل عجزه عن حشد الدعم الحقيقي للثورة في المجتمع الدولي. ودون أن تكون قضايا السوريين انشغاله الحقيقي،  وتمتين صلاته بالداخل، لن يثق به أحد، ومن دون مشاركة واسعة وفعّالة لجميع القوى، لن يحقق أية انطلاقة جديدة.

___________________

مدير مركز الدراسات المتوسطية

Mediterranean Studies Centre:Condemnation of the terrorist operation against Charlie Hebdo

  مركز الدراسات المتوسطية يدين الاعتداء على شارلي ايبدو الفرنسية                

مركز الدراسات المتوسطية يدين بشدة الهجوم الوحشي الارهابي على جريدة شارلي ايبدو في العاصمة الفرنسية باريس، والذي أدى لمقتل 12 شخصاً، بينهم  أربعة من أهم رسامي الكاريكاتور  الذين عبروا بشجاعة وحرية عن وجهات نظرهم، تجاه كل القضايا الإنسانية بما فيها الدينية. ويرى فيه استهدافاً لقيم الحرية وحق التعبير ، التي تخوض الانسانية نضالات كبرى من أجل حمايتها وممارستها. وهو ما يشكل خطراً حقيقياً يهدد الاستقرار والسلم والأمن.

ان الاختلاف في الراي والعقيدة والمبدأ ليس سبباً من اجل ارتكاب الأعمال الإجرامية الإرهابية، واستخدام العنف بأي وسيلة وصورة كانت، و هو أمر غير مقبول.

وإذ ندين هذا الهجوم الارهابي ،  نذكر بما يتعرض له الصحافيون والكتاب والمحامون والنشطاء المدنيون في سورية، من عمليات إرهابية مماثلة لما حدث في باريس، بشكل او بآخر عبر الاغتيال والقتل والاختطاف من جانب نظام الأسد والجماعات الاسلامية المسلحة وتنظيم داعش.

Mediterranean Studies Centre, strongly condemns the brutal terrorist attack on Charlie Hebdo newspaper in the French capital Paris, which led to the deaths of 12 people, including four of the most important cartoonists, who crossed the courage and freedom for their views, to all humanitarian issues, including religious.

And see where targeted to the values of freedom and the right of expression, which is embroiled in a major humanitarian struggles in order to protect and exercise. Which poses a real threat to stability and peace and security.

The difference of opinion and belief and principle no reason to commit criminal acts of terrorism, and the use of violence by any means and the image was, and is not acceptable.

While we condemn this terrorist attack, recall what subjected to journalists, writers, lawyers and activists civilians in Syria, a similar terrorist operations of what happened in Paris, one way or another through assassinations and killings and kidnappings by the Assad regime, as well as the armed Islamist groups, and Daash.

The international community and forced disappearances in Syria

                                                                                                                              Abdulrahman MATAR

 Summary

Despite all the efforts made by Syria’s organizations, and regional and international in partnership with Syria, organizations, or independent professional, the United Nations, and of course, the major international powers, did not conduct any effective steps to support the criminalization of the Assad regime, and provide support for the Syrians, including stop the daily violations, or at least reduce them. This has contributed to the expansion of the system to the extent of violations to the degree of human genocide organization. Today the Assad regime committed a massacre every day, and detained activists, and kill children and women, and dozens homeless.

In the Syrian Revolution, emerged the broader issue of forced disappearance, has sought refuge system during the period leading up to March 15, 2011, through arrests anticipate any event, since the call for a Day of the Syrian anger, followed by mass arrests in the ranks of intellectuals and activists of civil work, some of them still even today absent in Assad’s prisons, and many of them died due to torture and abuse he suffered. With spread Talia kidnapping and trance by several parties in the Syrian arena operations, the key players are the Assad gangs (the security forces and Shabiha organizations) and armed militias inside the Syrian opposition (FIS model) and the forces of obscurantism and terrorism (Daash and Nasra).

We can remind the international community, with the anniversary of the Universal Declaration of Human Rights, as it should be done later, not only to reduce violations of the rights and freedoms only targeting civilians, but also protect civil action activists mainly, and work to expose these practices, notably the forced disappearance and today he must release hundreds of those who were kidnapped, such as Abu Ali al-Mir, and the lawyer Abdullah alkhalil.Dr.abdul Karim Alkhair, and Firas Al-Haj Saleh, and Ibrahim Alghazi. Mohammed Noor Matar and Muhannad al-Fayad, and Dr. Ismail Alhamidh, Razan Zeitouneh , Samira Alkhalil and their companions, who passes an entire year on the abduction, as well as the release team ourient TV, and Father Paolo, and photographer Abboud Alhaddad. Also  dozens of others, and those who do not know their names and  fate. We Want Afreedom To Them. Today, not tomorrow.

المجتمع الدولي والاختفاء القسري في سوريا

 عبدالرحمن مطر 

سنوياً تزداد بشكل مضطرد حالات انتهاك الحقوق والحريات، على المستوى العالمي، للجماعت والأفراد، وبأسباب تتصل أساساً بمسألة حرية الرأي والعبادة، والتفكير واللجوء، والعمل، ويتعرض المنتهكة حقوقهم الى الاعتقال والتمييز والتصفية الجسدية، والتعذيب..وغير ذلك بسبب المطالبة بحقوقهم. وتسجل المنظمات المعنية بذلك تجاوزات كبيرة، ترتكبها الدول بشكل رئيس، يتنافى تماماً، مع التزاماتها الدولية، وفي مقدمها الشرعة الدولية لحقوق الانسان، التي تمرّ ذكراها اليوم.

وعلى الرغم من وجود آليات واضحة، في القوانين الدولية، فإن المجتمع الدولي يؤكد عجزه المتواصل، في الحدّ من تصاعد وتيرة الانتهاكات التي يرتكبها الأفراد والتنظيمات والدول، بأدوات وأساليب مختلفة، تقف المنظمات الدولية حيالها موقف المتغاضي أو الصامت، دون أن تتمكن من إدانة تلك الممارسات في الحدّ الأدنى، بسبب سياسة توازنات المصالح في مجلس الأمن الدولي، وهذا بالطبع ينسحب على اداء مجلس حقوق الانسان، لدى الأمم المتحدة بصورة خاصة، والذي يضطلع بمسؤولية مراقبة انتهاكات حقوق الانسان في العالم، وخاصة الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة التكرار وتقديم التوصيات اللازمة لوقف مثل هذه انتهاكات أو الحد منها. ما يجب الغشارة إليه هنا أن الدول الأعضاء في الامم المتحدة، هي الأشد انتهاكاً للقوانين الدولية، وتحوز على مقعد في المجلس، والمثال الليبي، دليل ليس فقط على التغاضي عن ممارسات الدول المتعارضة كليّاً مع الاتفاقات والبروتوكولات الدولية الموقع عليها. تسلمت ليبيا رئاسة اللجنة الدولية لحقوق الانسان عام 2003، وهي – الى جانب النظام السوري –  من أشد الأنظمة ديكتاتورية واستبداداً بصورة موثقة على كل المستويات.

قاد الى ذلك – حتى اليوم- الى عدم وجود ضمانات دولية، لحماية الحقوق والحريات، فيما لا تتوفر آليات فعّالة تجبر الدول على الالتزام بتعهداتها الدولية/ القانونية. والواقع فإن سياسات الدول الكبرى الأمنية، وطرق معالجتها لملفات حقوق الأنسان، وممارساتها  ومواقفها الدولية، التي تتجاوز التزاماتها، بحيث تكون حريصة على ذلك فوق أراضيها، لكنها لا تلتزم قواعد حقوق الانسان في سياساتها وأساليب عملها خارج إقليمها، مثال الولايات المتحدة، غوانتانامو والسجون السرية، ومواقفها مما يجري في العالم..قد شجعت دولاً كثيرة على ارتكاب أبشع الإنتهاكات وارتكبت المجازر ومارست مختلف صنوف القتل والتعذيب ومارست سياسات الإقصاء والتمييز على اوسع نطاق. نسوق الولايات المتحدة  كمثال، لأنها تتقدم المجموعات الدولية – أو هكذا يفترض – في الدفاع عن الحقوق والحريات، وهو دور لا تتنطع له روسيا أو الصين وإيران مثلاً.

الحالة السورية

طوال ما يزيد على نصف قرن، دخلت سوريا نفق قانون الطوارئ، وبموجبه تم تعطيل الحياة السياسية والمدنية بشكل عام، وكذلك معظم بنود الدستوري، لصالح دور بارز للجيش وأجهزة الأمن والاستخبارات، مما قاد الى بناء منظومات سلطوية، تتجاوز القوانين الوطنية والدولية، دون أي اعتبار للالتزامات الدولية، وفي مقدمها الاتفاقيات المتصلة بحقوق الأنسان، وحماية المدنيين، ومن أهمها اتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكولات المحددة لكل من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وحتى اليوم، بعد اربع سنوات على انتفاضة السوريين من أجل استرداد الحقوق وانتزاع الحريات، والغاء قانون الطوارئ، فإن النظام السوري واجه تلك المطالب بمزيد من القمع والقهر والقتل، واستبدل قانون الطوارئ بقانون مكافحة الإرهاب، تمشياً مع التوجهات الدولية بخصوص الإرهاب، ومسبغاً على النضال الوطني من اجل الحرية، صفة الإرهاب الواجب استئصال شأفته من المجتمع السوري.

وعلى رغم كل الجهود التي تبذلها منظمات سورية، و إقليمية ودولية في إطار شراكة مع منظمات سورية، أو مهنية مستقلة، فإن الأمم المتحدة، وبالطبع القوى الدولية الكبرى، لم تقم باية خطوات فعّالة لدعم تجريم نظام الأسد، و تقديم الدعم للسوريين بما يوقف الانتهاكات اليومية، أو الحدّ منها على الأقل. وقد ساهم ذلك في توسيع النظام لمدى انتهاكاته الى درجة الإبادة البشرية المنظمة. نظام الأسد اليوم يرتكب كل يوم مجزرة، ويعتقل النشطاء، ويقتل الطفال والنساء، ويشرد العشرات.

الاختفاء القسري

يعتبر الاختفاء القسري، واحدة من المشكلات الأشد تعقيداً اليوم، في الساحة السورية، ويعود ذلك الى حقبة الثمانينات من القرن الماضي، حين بدأ نظام الأسد الأب بحملة اعتقالات واسعة شملت اعضاء في تيارات وأحزاب اليسار السوري من شيوعيين وقوميين، أعضاء في حركة الإخوان المسلمين، لايزال عدد كبير منهم حتى الآن لا يعرف عنه، أو مصيره، أو مكان وجوده أي شئ. ولايزال هذا الملف مفتوحاً بما يضمه من أسماء سياسيين ومثقفين سوريين، وعرب استهدفهم النظام السوري، نتيجة مواقفهم فيما يتصل بالديمقراطية والحكم، بشكل أساسي.

في ظل الثورة السورية، برزت بشكل أوسع قضية الإختفاء القسري، فقد لجأ اليها النظام خلال الفترة التي سبقت 15 آذار2011، عبر اعتقالات تستبق أي حدث، منذ الدعوة الى يوم الغضب السوري، تلاها اعتقالات واسعة في صفوف المثقفين ونشطاء العمل المدني، بعضهم لا يزال حتى اليوم مغيباً في سجون الأسد، وكثير منهم لقى حتفه بسبب التعذيب والتنكيل الذي تعرض له. فيما انتشرت تالياً عمليات الإختطاف والتغييب  من قبل أطراف عديدة في الساحة السورية، من اطراف أساسية هي عصابات الأسد ( الأجهزة الأمنية  و منظمات الشبيحة ) وميليشيات مسلحة داخل المعارضة السورية ( الجبهة الاسلامية  كنموذج) وقوى الإرهاب الظلامية ( داعش وجبهة النصرة) .

ما يجمع هذه القوى شئ اساسي واحد هو تكميم الأفواه، وملاحقة رموز العمل المدني ونشطاؤه، وخاصة أولئك الذين يتحفظون على عسكرة الثورة، او انهم يتابعون بشدة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أية اطراف سورية وغيرها، أو انهم من دعاة بناء الدولة المدنية. هذا قاسم مشترك بين نظام الأسد و كل المجموعات المسلحة التي أقصت نشطاء العمل المدني، ثم منعت نشاطهم بالقوة، ثم اعتقلت او قتلت واختطفت من تبقى منهم.

يمكننا ان نذكر المجتمع الدولي، مع مرور الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يتوجب عليه القيام به، ليس فقط للحد من انتهاكات الحقوق والحريات واستهداف المدنيين فقط، بل وحماية نشطاء العمل المدني بصورة رئيسة، والعمل على فضح هذه الممارسات، وفي مقدمها الإختفاء القسري، وانه يتوجب اليوم إطلاق سراح المئات من الذين تم اختطافهم مثل ابو علي فائق المير، والمحامي عبدالله الخليل ود. عبدالكريم الخير، وفراس الحاج صالح، وابراهيم الغازي. محمد نور مطرومهند الفياض، ود.اسماعيل الحامض، ورزان زيتونة وسميرة الخليل ورفاقهما، الذين يمر عام كامل على اختطافهم، وكذلك اطلاق سراح فريق الأورينت، والأب باولو، والمصور عبود الحداد..وثمة العشرات غيرهم، وأولئك الذين لا نعرف أسماءهم ومصائرهم..نريد الحرية لهم جميعاً..اليوم وليس غداً.

د.الحامضع.خليلباولوع.حداد

 

مـجـزرة الـرقــــة: المسؤولية الدولية في جرائم الأسد

 

عبدالرحمن مطر

 يثير تصريح الادارة الأمريكية، استهجاناً لدى السوريين، لا يكاد يختلف عن اشارة حسن عبدالعظيم، باحتمال الخطأ، في الفعل الصواب. والواقع، لم يثن الفزع الأمريكي حيال المجازر الأخيرة في الرقة، نظام الأسد من مواصلة ارتكاب مجازر الإبادة الجماعية المنظمة التي يقوم بها منذ ما يقارب اربعة أعوام بحق السوريين. ذلك ان المجتمع الدولي، يقايضه ويساومه، على كل الملفات، ويترك له حرية ممارسة القتل اليومي والتدمير، التي لم تثر لدى الغرب والشرق معاً سوى بعض القلق، على أكثر من نصف السوريين الذين باتوا اليوم ضحايا الاستبداد والحل الأمني، الذي لم يجد من يضع له حدّاً. وعلى النقيض  شكل ذلك التغاضي والقلق غطاءً لسياسات سفاح دمشق وجرائمه.

وتبدو مجازر الثلاثاء الأسود على الرقة، واحدة من أشدّ الهجمات التي نفذها النظام على المنطقة منذ خروج الرقة عن سيطرته قبل عام ونصف، من حيث وحشيتها والحقد الذي نفذت به، لتعطي تلك النتائج القاسية من حيث عدد الكبير الضحايا بين شهيد وجريح، وهي الأكثر عنفاً في سوريا، من حيث استهدافها للمدنيين وتوسع رقعتها الجغرافية، التي تم اختيارها بعناية، توزع فيها الخراب والموت على الأحياء السكنية والمركز التجاري والصناعي ، الأكثر كثافة، والأكثر شعبية، خلال الأيام الثلاثة التالية التي لم تنقطع فيها عمليات القصف الجوي، لتشمل كافة احياء ومناطق المدينة، دون ان يستهدف فيها داعشي واحد.

اتسمت هذة المجازر بأنها لم تستهدف ايّ من مقرات داعش التي استطاعت التكيّف مع سياسات النظام والتحالف الدولي، فأعادت بناء استراتيجتها، بما يؤمن لها القدرة والفعالية في الحركة والسيطرة، ومد نفوذها، دون أن تتأثر  بهجمات النظام،أو تتصدى له، على الرغم من امتلاكها الاسلحة المدفعية والصارخية، التي تمكنها من ارغام الأسد، على وقف غاراته، وكانت داعش قد امتنعت عن مواجهة الطيران المروحي، من قبل فوق سماء الرقة في غارات دامية سابقة.

المسألة الثانية تتصل بالعلاقة مابين النظام والتحالف الدولي، حيث أكدت المرحلة الاولى على تبادل الأدوار في الضربات الجوية، مابين الطرفين ضد ما يفترض أنه قواعد ومجموعات تنظيم الدولة الإسلامية، وكنتيجة اولية لذلك، لم تؤدي ضربات التحالف سوى الى تمدد داعش باتجاه عين العرب/كوباني، وقضم كل القرى الممتمدة في الشمال السوري، ولم تحقق أية نتائج فعالة في تحجيمها كما خططت لذلك ادارة أوباما.

على الوجه الآخر، أثبت النظام فعالية ضرباته التي بدأت باستهداف المدنيين، والأحياء السكنية، في الرقة ودير الزور بهجمات منظمة، بعد ساعات فقط، من صدور قرار مجلس الأمن بشأن داعش والنصرة. والحصيلة هي حتى اليوم، عدم استهداف داعش ، ولم يقتل أي من مقاتليها على الإطلاق، مع استمرارها في قطع رؤوس الأسرى والمختطفين.

تؤكد الوقائع، ليس غموض استراتيجية التحالف الدولي ، وإغفالها إزالة المسببات الأساسية المولّدة للإرهاب ونعني بذلك نظام الأسد فحسب، بل إن واشنطن التي حذرت دمشق من استهداف طيران التحالف، وهي تدرك عدم قدرته، أنها تواصل تسيقاً أمنياً واسعاً لم ينقطع منذ 2003، وتطور الى لتنسيق عسكري، الى الدرجة التي ظهرت عليها الحالة في الغارات الجوية على الرقة. وقد منحت سياسة واشنطن لنظام السد مزيداص من الوقت، ومزيداً من القدرة على مواصلة القتل والتدمير، في منطقة عمليات التحالف الدولي.

المجتمع الدولي، الذي يمنع حظر طيران الأسد في الشمال السوري، يفترض أن تحققه تلقائياً  استراتيجية التحالف، يقف صامتاً امام هول المجازر اليومية التي تودي بمئات الضحايا بشكل يومي، واستخدام النظام لمختلف الأسلحة المحرمة دولياً، يجعل منه شريكاً في تلك المذابح، ليس غريباً أن يغمض عينيه أمام مايحدث في الرقة، التي طالها أكبر عدد من الغارات الجوية، وقصف صاروخي، كانت حصة الرقة أكثر من 85 صاروخ سكود. كما ان القوى الاقليمية والدولية، من الدول الداعمة للثورة السورية، وتللك المناوئة لها، قد ساهمت بصورة مباشرة، بسقوط الرقة في قبضة الجماعات الإسلامية المسلحة التي نهبتا وخرّبتها، ومن ثم سلمتها لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي ماكان له أن ينهض  وينمو دون احتواء وتجاهل قوى اساسية مثل الولايات المتحدة، وإيران.

المعارضة السورية، بمؤسساتها المختلفة تتحمل  مسؤوليات مباشرة، عما آلت إليه الأوضاع في المناطق الغير خاضعة لسلطة النظام، وفي مقدمتها الرقة أولى المحافظات المحررة، التي تخلت عنها، وتركتها لقمة سائغة لجماعات  العنف والإرهاب، ولم تقدم لها أي عون يُمكّنها من انشاء ادارة انتقالية توافرت معطياتها، كانت مؤشرات نجاحها قائمة. بل إن الحكومة المؤقتة والإئتلاف الوطني، تقاعستا عن اداء واجبهما في دعم يذكر يمكن المدنيين لمواجهة التحديات المعيشية والأمنية، وهو ما يتوجب محاسبة ومساءلة قانونية.

الرقة اليوم ، بفضل الموقف الدولي والإقليمي وشلل المعارضة، تعيش كارثة إنسانية بسبب شح الدواء والغذاء، وغلاء فاحش، ونقص في كل شئ. فيما تشتد حاجة أبناء الفرات الى الخلاص من القهر والموت المتهاطل عليهم، من قبل داعش ونظام الأسد.

__________________

نشر في  مجلة الحرمل – العدد 5 / ا ديسمبر 2014

كلنا شركاء http://www.all4syria.info/Archive/182076

 

سوريا: المنطقة العازلة  وتقاطع المصالح الدولية

 تشكل المنطقة العازلة في الشمال السوري، إحدى اهم نقاط الاختلافات بين القوى الاقليمية والدولية المنضوية في إطار التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، الذي تتزعمه الولايات المتحدة، مطالبة عدداً من الأطراف بالمشاركة في عمليات التحالف، دون أن تكون شريكة في التخطيط الاستراتيجي، كما هو حال  تركيا على وجه التحديد. وهي الطرف الذي اقترح إقامة منطقة عازلة منذ الأشهر الأولى للانتفاضة السورية، ضد نظام الأسد، ولا تزال تطرح هذه الفكرة بصورة اكثر إلحاحاً.

المنطقة العازلة هي مساحة من أراضٍ محددة، تكون منزوعة السلاح، بين طرفين متنازعين، دولتين، أو مجموعتين بشريتين، داخل اقليم معين، تهدف لفصل الاشتباك المسلح، يمكن أن تكون منطقة حظر طيران، أو تجول. عادة  ما تهدف الى حماية المدنيين. يتم انشاؤها من قبل أطراف دولية ضامنة للأمن والسلم الدولي، وعبر قرار من مجلس الأمن يندرج تحت الفصل السابع.

في الحالة السورية، طالبت المعارضة، بالتفاهم مع تركيا، المجتمع الدولي بضرورة إنشاء منطقة عازلة بهدف تامين الحماية الدولية من العمليات العسكرية والقصف الجوي لنظام بشار الاسد . ولاحقاً عززت تركيا  مطلبها بإقامة منطقة عازلة، كشرط أساسي للإنضمام الى التحالف الدولي، بهدف الحد من  زحف المجموعات المقاتلة لتنظيم الدولة الاسلامية” داعش ” منذ شهرين،  نحو منطقة عين العرب / كوباني  المحاذية لحدودها مع سوريا، ومواجهة الأوضاع الإنسانية والأمنية المترتبة على ذلك، ومن أهمها وقف  تدفق المزيد من النازحين السوريين.

والواقع، امام تطور عمليات العسكرية لنظام الأسد، منذ أربعة سنوات حتى اليوم، تبدو الحاجة أكثر من ملّحة لإيقاف الضربات الجوية التي ينفذها ضد المدنيين في كافة المناطق السورية، دون استثناء، وفي مقدمها المناطق الغير خاضعة لسلطته في الشمال السوري، وريف حماه وحمص، وغوطتي دمشق، ودرعا. وتعتبر العمليات التي يشنها، جرائم حرب موصوفة، كونها تستهدف المدنيين، والتجمعات السكانية والتجارية، ما يعني انها عمليات إبادة جماعية ممنهجة ومدروسة، ومنظمة، بالنظر الى المواقع التي تستهدفها، من حيث الكثافة السكانية، و توزعها الجغرافي.

يقوم نظام الأسد بعمليات القاء البراميل المتفجرة، وقصف صاروخي عبر الطيران، ما يؤدي الى خسائر فادحة بشكل يومي، ينتج عنها عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمشردين ” نازحين ولاجئين ” وتدمير عشرات البيوت والمرافق الحيوية المرتبطة بالبنية التحتية المخدمة للمجموعات السكانية.

كان لابد من البحث عن حلول لإيقاف القتل والتدمير اليومي، أما مسألتين، هما: استمرار جرائم النظام، وغياب رادع دولي. والذهاب الى المطالبة بمنطقة عازلة، هو اعتقاد بإمكانية كفّ الأسد عن مزيد من المجازر. هذه قناعة شرائح واسعة من السوريين، وهي الى جانب ذلك، الموقف الرسمي للمعارضة السورية. هدف الأطراف السورية هو وقف الموت، أما الأطراف الاخرى فثمة اهداف متعددة مضافة الى جانب مساندة السوريين. وعلى اية حال، لم يحظى امر انشاء منطقة عازلة بموافقة أميركية، وروسية على ذلك، باختلاف موقفهما من المنطقة العازلة تبعاً لأبعاد تتصل بالسياسة الدولية، وبالمصالح والصراعات القائمة ، من جهة. ولعلاقة كل منهما بنظام الأسد، من جهة اخرى.

تركيا تطالب بمنطقة عازلة، يعتقد أن تصل حدودها الى ثمانين كيلو متر في عمق الأراضي السورية، وبحدّ أدنى ثلاثين، على طول الحدود التركية السورية. هذا يعني أن تضم تقريباً كافة المناطق الغير خاضعة لسلطة النظام. بما فيها ثلاث محافظات هي حلب والرقة والحسكة، مع أجزاء واسعة من ريفي ادلب ودير الزور. سيكون ذلك مدخلاً لموافقة تركية لعملية  عسكرية برية تقوم بها في إطار التحالف الدولي.

ولكن، هل الصراع القائم حالياً بين تركيا وسوريا ؟ وهل يمكن جعلها منزوعة السلاح، بما فيها سلاح المعارضة؟ ام ان هناك أهدافا تتصل بالمسألة الكردية على سبيل المثال ؟

حتى اليوم تستبعد واشنطن النظر بالمطلب التركي، الذي تدعمه فرنسا منذ وقت مبكر، مع بداية العمليات العسكرية للنظام التي استهدفت المدنيين، والعسكريين المنشقين، في ريف ادلب من المناطق المحاذية لتركيا. تستند في ذلك الى فهم لطبيعة الدور الذي تريده لأنقرة، بأن يبقى  محدوداً  في المنطقة، وتابعاً لها، بما يحدّ من تطلعاتها كقوة اقتصادية واجتماعية اقليمية، تعتبر اليوم نموذجاً ناجحاً للإسلام السياسي في ادارة الدولة. مع توجس كبير من موقعها الاسلامي وعلاقتها بتنظيمات حركة الاخوان المسلمين في المنطقة. بالمقابل، تدرك واشنطن ان الموقف الروسي الحازم، سوف يمنع اتخاذ قرار دولي بموجب الفصل السابع، وفي شان كهذا ليست معنية، بتوسيع المواجهات مع موسكو، فثمة قضايا أكثر أهمية بالنسبة لها تتصل بالملف النووي الإيراني، والوضع في اوكرانيا.

الاستجابة الدولية تبدو ليست ممكنة حتى اليوم، لمثل هذه المطالب، والأولوية للبحث عن وسيلة جديدة لإطلاق عملية تفاوض جديدة في إطار  مبادئ جنيف1. وبالتالي  فإن ذلك يتعارض مع مبدأ الحوار الوطني والتفاوض، والتسوية السياسية التي تقربها المجموعة الدولية كحل للمعضلة السورية.

كما انه ليس من السهل على تركيا او أي طرف آخر، اقامة منطقة عازلة، لا يقبل السوريين أن تكون عملية شبه احتلالية، لا يعرف مداها الزمني والجغرافي، خاصة وان المعارضة السورية اليوم، تفقتقد لكل مقومات العمل السياسي، وغير قادرة ان تكون شريكاً حقيقياً وفعالاً في اتخاذ أية قرارات دولية تتصل بالوضع السوري. اقامة منطقة كهذه، يعني غياباً تاماً لقرار سوري مستقل لدى المعارضة، وظهور قوى جديدة، يتم التحضير لها منذ أشهر، لتكون في عداد القوى المعتدلة، ومن ثم الدخول في حالة جديدة من التعقيد على المستوى الأمني والعسكري في المنطقة، على الرغم من ظهور حديث يتصل بإمكانية انشاء مناطق معزولة في مناطق حوران والجولان أيضاً.

الحقيقة الأساسية ان السوريين بحاجة الى فرض منطقة حظر طيران، تمنع نظام الأسد من ارتكاب المجازر اليومية بحق المدنيين، ويمكن ان تعمل على منع الطيران من التحليق فوق المدن والبلدات الواقعة خارج سيطرة النظام من القاء البراميل المتفجرة، والقصف الجوي الذي تعاظمت وتيرته، بشكل كبير خلال الاسبوعين الماضيين، حيث نفذ النظام عشرات الهجمات جوية على الرقة  ودير الزور والحسكة وحلب  ودرعا وحماه وادلب، بصورة متواصلة ومنتظمة.

كما تؤمن منطقة حظر الطيران، الحدّ من عمليات النزوح المتواصلة الى دول الجوار بسبب القصف والدمار، وان تتحول الى مناطق آمنة للمدنيين، باشراف المعارضة السورية، التي يمكنها ذلك من تولي زمام المبادرة لادارة المناطق ” المحررة”، والانتقال الى الداخل، بما يمنحها أمرين أساسيين تفتقدهما هما بناء الثقة مع المواطنينن وإعادة ترتيب بيوتاتها الداخلية المتشرذمة.

مأزق التحالف الدولي ضد داعش

19 نوفمبر 2014

 عبدالرحمن مطر

يثير توجه الإدارة الأمريكية لمراجعة استراتيجية التحالف الدولي ضد الإرهاب، جملةَ أسئلةٍ كثيراً ما طرحت خلال الفترة الأخيرة على بدء عمليات التحالف قبل شهرين مضيا، ضد كلاً من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وتنظيم خراسان، في سوريا والعراق. وتتمحور هذه الأسئلة مجدداً حول آليات تلك الاستراتيجية وأطرافها، وجدواها، وحقيقة تعاونها مع نظام الأسد في ظل مؤشرين أساسيين أنها لاتتم بالتنسيق مع المعارضة السورية، وأنها تتسم بغموض أقرب الى أجندة غير مفهومة بالنسبة لنا، لدى واشنطن، التي تفكر ما إذا كانت محاربة الإرهاب تستوجب، إضعاف نظام الأسد أو إزاحته.

مراجعة أمريكية

 المحاولة الأمريكية لمراجعة استراتيجية التحالف، التي أمر بها الرئيس أوباما مستشاريه قبل أيام، تأتي في ظل معطيات أساسية تتصل بأداء الإدارة الأمريكية لملفات الشرق الأوسط، التي تشهد تعقيداً متلازماً مع الإخفاق الذي قلّما منيت إدارة امريكية سابقة على شاكلته. فقد اتسمت إدارة أوباما بالتردد والضعف، وعدم الحسم، خاصة بما يتصل بالملف السوري. يضاف الى ذلك تأثيرات خسارة الديمقراطيين أغلبيتهم في الكونغرس لصالح الجمهوريين، الذين يوجهون على الدوام، انتقادات حادة لسياسة أوباما الخارجية والدفاعية، والطريقة التي يدير فيها البيت الأبيض الحالة السورية. كما يؤخذ عليه ما اعتبرته أوساط الجمهوريين تهاوناً في اتخاذ استراتيجيات أكثر نجاعة في محاربة الإرهاب، كان من الممكن أن تؤدي الى منع تنامي نفوذ وقدرات المنظمات والجماعات الإسلامية المتشددة في الشرق الأوسط، التي يُنظر اليها كخطر يهدد الأمن القومي و مصالح الولايات المتحدة، بشكل خاص.

من شان الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، أن يكون تأثيرها مباشراً على السياسة الخارجية الأمريكية، على صناعة القرار وتوجيه السياسات، وعلى ميزانيات مشروعات الإدارة الأمريكية، بما فيها عمليات التحالف الدولي ومحاربة الإرهاب، التي تتولى واشنطن قيادتها. وجهة نظر الجمهوريين واضحة وثابته لجهة أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري متكامل، بما في ذلك التدخل البري، في سياق معالجة الملفات الدولية الساخنة، كالملف السوري وداعشن بغض النظر عن انعكاس ذلك على الولايات المتحدة. هذا الموقف تطبيق لمبدأ مسؤولية الولايات المتحدة في حفظ السلام العالم العالمي، ودورها الريادي في ذلك.

من المحتمل أن يبادر الجمهوريون الى طرح مشروعات، تتبنى تولي واشنطن دوراً أكثر فاعلية في استخدام القوة. هذا الأمر سيقود الى تعثر خطط أوباما المربكة أصلاً، وفقاً لتباين أولويات مفهومي  الدبلوماسية والقوة في العلاقات الدولية ، بين الجمهوريين والديمقراطيين، إضافة إلى عرقلة تمويلها كما يحدث عادة في الكونغرس الأمريكي، إذا لم كن هناك توافق عليها.

هذا المشهد هو دافع أساسي لقرار الرءيس الأمريكي باراك أوباما، بإعادة النظر في استراتيجية التحالف الدولي، وتقييم مراحلها ونتائجها حتى الآن مع بروز تساؤل حول الموقف من نظام الأسد، وما إذا كانت الاستراتيجية يجب ان تشمله. لاشك في أنها تحتوي النظام السوري، بإبقائه تحت الخوف من أي خطأ يرتكبه يؤدي الى غعاقة خطط التحالف، او استهداف طائراتها بأي شكل، وهو ما تحدثت به الادارة الأميركية بعد يومين من المراجعة، بتحذير الأسد من نتائج استهداف التحالف. هذا التحذير يقترب من سياسة الجمهوريين، لكنهم يطالبون بما يقود الى تقليص الدورين الإيراني والروسي في المنطقة، وبالتالي مزيد من إخضاع نظام الأسد للأجندة الأمريكية، وهو ما يتوافق عليه الساسة الأمريكيون، بدلاً من إزاحة النظام أو المطالبة بتنحي الأسد بشكل جدي، في الحدّ الأدنى.

دعم الأسد وداعش

يبدو ان واشنطن مستمرة في التغاضي عن الجرائم المرتكبة في سوريا منذ ما يزيد على ثلاثة اعوام، من صنع الأرهاب وإيجاد بيئة ملائمة لانتشاره، ونظام الأسد في مقدمة اولئك الذين يمتهنون ممارسة الإرهاب. مع ذلك تتجاوزه استراتيجة التحالف، التي لم تفرز نتائج مباشرة وواضحة، فيما يتصل بمحاربة الإرهاب في المنطقة. على النقيض من تحجيم داعش، فإنها – ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي – تمددت الدولة الإسلامية جغرافياً، وتعززت قدرتها القتالية، واجتذبت مزيداً من المنضويين إلى صفوفها.

في مواجهة عمليات التحالف، تمكنت داعش من فهم نقاط ضعفها، ومفاصلها، فأعادت بناء استراتيجية المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها على الأرض. فتمكن التنظيم حتى الآن الى درجة ملحوظة، الإفلات من نتائج حاسمة. واستطاع بالمقابل أن يكثّف عملياته ويصعّد من جرائمه الوحشية، في مختلف المناطق الذي نفذ فيها إعدامات في دير الزور وريف حلب وإدلب، وأخيراً عملية الذبح الاستعراضية لجنود سوريين أسرى، إضافة الى الأمريكي بيتر كاسينغ العامل في حقل الإغاثة الإنسانية. فيما يتجه الوضع في كوباني/عين العرب الى مايشبه حرباً مفتوحة طويلة الأمد، تستنزف أطراف الصراع المسلح، وتعمق الخلافات الإقليمية والدولية، والرابح الوحيد هو قوى الإرهاب في المنطقة.

نظام الأسد من جهة ثانية، تمكن بفضل السياسة الأمريكية، ودعم موسكو وبيجين،الإفلات من العقاب الدولي، على جرائم الإبادة المنظمة، وفي مقدمتها استخدام السلاح الكيمياوي في أغسطس/آب 2013. وشكلت عملية إرغام النظام على تسليم مخزونه الكيمياوي، مقابل عدم محاسبته، والتغاضي تالياً عن استخدامه الغازات محلية الصنع، الغير محظورة، نظراً لابتكار تركيبها، وطرق استخدامها في سوريا. وفي الواقع لم تكن هناك أية إجراءات دولية تمنع نظام الأسد من استمرار استخدام السلاح الكيمياوي بمختلف أشكاله ومستوياته، ضد المدنيين السوريين.

واليوم فإن استراتيجية التحالف الدولي، تمنح النظام السوري فرصة جديدة للاستمرار في استهداف المدنيين، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، جنباً الى جنب مع الولايات المتحدة، وبالتناوب مع طلعاتها الجوية.

وقد أتاح التحالف استغلال داعش، ما تسميه المواجهة مع الهجمة الصليبية الجديدة والأخيرة، التي سيندحر فيها الغرب في دابق. وتمكنت من حشد قوى جديدة ماكانت لتنضوي تحت رايتها، ولكن قدرة تنظيم الدولة، وسيطرته على الأرض، وترهيب المواطنين، جعل منه رأس حربة في مواجهة عدوان التحالف الصليبي، كما تنظر اليه داعش والنصرة على حدّ سواء.

إن تأخر الموقف الأمريكي في حسم ملفات المنطقة، وعجز استراتيجيات التحالف تالياً، لن تقود إلا لمزيد من التعقيد والفوضى، الرابح فيه نظام الأسد وداعش حتى اللحظة، في ظل معارضة دخلت النفق المظلم من إغفالها دولياً، واستفحال صراعاتها الداخلية.

_______________________________________

نشر في العرب اللندنية http://alarab.co.uk/m/?id=38328

وكالة الحدث الدولية  http://www.alhadathpcnews.net/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4.html

موقع كفى http://www.kafa24.net/arabic/?action=detail&id=62955

موجز  http://www.mojez.com/News/SocialMedia/29/1402203/%E2%80%AB%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-(%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-/-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B7%D8%B1)//

كلنا شركاء http://www.all4syria.info/Archive/179806

اتحاد الديمقراطيين السوريين http://sdu-syria.org/%D9%85%D8%A3%D8%B2%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A8%D9%80-%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%AF/

أفـق الـتـسويـة الـسيـاسيـة فـي ســوريـة

12 نوفمبر 2014

عبدالرحمن مطر

 تشهد التطورات الميدانية، تواتراً متصاعداً في عمليات النظام السوري، في مختلف المناطق، في الوقت الذي يتقلص فيه تقدم المعارضة المسلحة، وانكفائها ليس فقط عن صد هجمات النظام، بل إنها سجلت تراجعات عدّة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع اشتداد المواجهات داخل عين العرب/كوباني، مع داعش التي لم تتاثر – كما يفترض – بعمليات التحالف الدولي حتى اليوم، ما يجعل من الوضع أكثر تعقيداً، مع استمرار سقوط المدنيين واستهدافهم، من طرف القوى المسلحة: النظام، والدولة الإسلامية، والتحالف الدولي.

ما يزيد على ربع مليون ضحية قضت نتيجة الصراع المسلح، أو قتلوا تحت التعذيب في السجون. يضاف الى ذلك مائتي ألف معتقل ومختطف ومغيّب في سجون النظام السوري، أما أعداد الجرحى، وذوي الإعاقات الدائمة يتجاوز نصف مليون، وهي في ازدياد ملفت، مع افتقار لأي من مقومات العيش والخدمات العامة، بما في ذلك التعليم في أكثر من ثلثي سورية. يكتمل المشهد بظاهرة النزوح واللجوء داخل وخارج البلاد، هرباً من الموت والدمار والإعتقال، كما تدل عليها أرقام الأمم المتحدة التي تقترب من 10 ملايين سوري، مع نهاية العام الجاري 2014.

انسداد آفاق الحلّ

لم يكن النظام السوري، منذ آذار 2011 وحتى اليوم، على استعداد للأخذ بأي حلّ سياسي في سورية. واعتماده على الحلّ الأمني أدخل البلاد في نفق العنف، والعنف المتبادل، في اتون حرب تسبب بها، وقد تعددت اوجهها بعد قرابة أربع سنوات، بين المعارضة والنظام من جهة، والمعارضة مع الجماعات والتنظيمات المتشددة، والإقتتال بين قوى الثورة المسلحة ذاتها.

تعنت النظام جاء على خلفية الدعم السياسي والعسكري، الذي يتلقاه من روسيا و إيران. لكنه أيضاً نجح في أسلَحة الثورة على يد من أسلَمَها، مع أخذه في الاعتبار عجز المعارضة السورية على إدارة الصراع مع النظام، نتيجة للتشرذم الذي تعانيه صفوفها على المستويين السياسي والعسكري من جهة، وضعف الأداء الناجم عن تركيبة المعارضة، مما أفقدها المصداقية، وتبددت إمكانية الحصول على دعم دولي حقيقي.

والواقع أن المعارضة السورية، أيضاً لم تمتلك رؤية بيّنة، ومستقلة لإدارة الحراك الوطني، وبالتالي لا قدرة لديها على وضع استراتيجيات وأواليات الصراع مع نظام الأسد. يمكننا ان نضيف أمرين هما تدخل القوى الإقليمية المباشر في الثورة السورية، والموالاة لها. والثاني يتصل بضعف مصداقية القوى الدولية ( أصدقاء سورية ) في تقديم دعم حقيقي مؤثر يتنبنى بشكل واضح أهداف الثورة وغاياتها. على النقيض تماماً فإن المجتمع الدولي – حتى اليوم – لا يرى فيما يحدث في سورية أنه ثورة أو انتفاضة على الاستبداد. بالنسبة إليه هو صراع على السلطة، وحرب أهلية. ولم يتبنى الغرب فكرة اسقاط نظام الأسد.

الفجوات واسعة وممتدة، بين فهم المجتمع الدولي لما يريده السوريون، وواقع استغلال النظام لتغاضي امجتمع الدولي عن جرائمه وسياساته، في الوقت الذي تتقدم فيها مصالحه على اولويات السوريين وتطلعاتهم.

المعارضة ايضاً فشلت في ان تكون معبّراً حقيقياً عن قوى الثورة ومجتمعاتها المحلية المحركة في الداخل، ولم تكن في الوقت نفسه معنية بالذهاب إلى تسوية سياسية جديدة، تعويلاً على وهم انتصار عاجل يطيح بنظام الأسد، دون استفادة من دروس الربيع العربي التي سبقت سوريا.

مبادرات: من جنيف الى موسكو

 ناتجاً لسببين هما تعنت وإجرام النظام، وفوضى المعارضةن فإن جهود مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي، وصلت الى طريق مسدود، في مبادرة جنيف 1و2، والتي تشكل قاعدة موضوعية للحل السياسي الذي تبنته كافة الأطراف الدولية، كمخرج وحيد لحلّ الصراع وإشكالياته وتداعياته في سورية والمنطقة.

الاختلاف على تفسير بنود المبادرة، وفرض التفاوض على الطرفين على الرغم من عدم جهوزيتهما و عدم إيمانهما بذلك، قاد على توقف التفاوض دون إحراز اية نتائج تذكر في جنيف2. بل إن الوضع تطور استمرارية وتصاعد وتيرة ارتكاب المجازر والقتل، مع تعزيز فكرة لا أفق لأي تسوية، لدى المجتمع السورين على طرفي الصراع، ونمو روح الانتقام.

في الغالب، مهمة دي ميستورا، قد تواجه المصير نفسه، سوى العمل على انجاز المصالحات المحلية في بعض المناطق والبلدات السورية، التي يشدد النظام حصاره عليها وتدميره الممنهج لها، بهدف إعادة السيطرة عليها وإخضاعها، مقابل إخراج المقاتلين منها، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة اليها.

الساحة السورية مغرقة بالخلافات والتجاذبات بين الأطراف الداعمة، ثمة اختناق في عنق الزجاجة، يعطل قوى المعارضة من المبادرة الى إيجاد حلّ، يمكن أن تحظى بقبول الأطراف الدولية. ولا زالت وثيقة جنيف 1 تمثل المبادئ الأساسية التي تدور من حولها جميع الأطراف، في حالة انتقائية لتدوير الزوايا الحادة، مع التبني الدولي لها كصيغة للتسوية ، بمثابة إيقاف مؤقت للقتل. لقد تركت القوى الاقليمية والدولية السوريين، كي تدفعهم الفوضى الدامية، الى تفاهمات حول مرحلة انتقالية، في الحدّ الأدنى. تريد المعارضة التفاوض مع النظام، على شئ واحد، هو رحيله. بالمقابل لا يقبل النظام التفاوض سوى على هيئة حكم انتقالي، ويضيف شروطاً تعجيزية أخرى تقود الى المستحيل. ولا شك ان تفاهم موسكو الأخير مع الخطيب، بشأن تمثيل ” معارضة الخارج” في وفد تفاوضي، يعتبر تجاوزاً لشرط النظام في ” الحوار” مع اطراف داخلية فقط، وهو تطور مهم، أيدته واشنطن، ما يعزز تجاوزاً مؤقتاً دور مؤسسات المعارضة القائمة اليوم بالنسبة لمسألة إعادة إطلاق العملية التفاوضية. 

يتزامن ذلك مع تواصل جهود التفاوض والمصالحات، في الداخل بين النظام، وقادة المجتمعات المحلية، تدعمها مؤسسات دولية بصورة غير مباشرة. يضاف الى ذلك مبادرة دي ميستورا لتجميد الوضع في حلب، وهو يحمل مؤشرات مأزق النظام، في الوقت الذي تقترب فيه داعش والنصرة باتجاه حلب، مع فشل قوات التحالف في وضع نهاية لمعركة كوباني/عين العرب.

____________________________________

جريدة العرب http://www.alarab.co.uk/?id=37744

جي بي سي الإخبارية

http://jbcnews.net/article/89322-%D8%A3%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7

شبكة سوريا مباشر http://slnnews.co/?p=12037

موجز  http://www.mojez.com/News/SocialMedia/51/1362411/%E2%80%AB-%E2%80%AC%D8%A3%D9%81%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7…..–%E2%80%AB%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B7%D8%B1–//

الحوار المتمدن   http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=441268

كلنا شركاء       http://www.all4syria.info/Archive/178490